الحياة دقائق وثوان
ماذا تعنى كلمة ( فراغ ) ؟
كيف يمكن استغلال وقت الفراغ ؟
يبحث بعض الناس فى عصرنا الحالى عن وسائل للترفيه والتسلية ؛ لكى يقتلوا بها أوقاتهم ، ولا يدرون أن حياة الإنسان تقاس بهذا الوقت ، وأن الثانية من عمر الوقت قد تنجز عملا يفيد البشرية مدى الحياة ،
ولعل أمير الشعراء أحمد شوقى كان من طليعة الشعراء الذين ألمحوا إلى قياس عمر الإنسان بالثوانى والدقائق ، حيث قال :
دقات قلب المرء قائلة له
إن الحياة دقائق وثوان
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها
فالذكر للإنسان عمر ثان
فعمر الإنسان يقاس بمدى ما يقدمه من خير وعلم ينفع البشرية .
وقد ضرب العلماء أروع الأمثلة فى كيفية الإفادة من وقت الفراغ ، حيث التفكر والتأمل والمراجعة والمحاسبة ، وقد قيل : إن تفكر الإنسان ساعة خير من قيامه ليلة .
هذا النظام الدقيق الذى استرعى انتباه العالم الأشهر ( إسحق نيوتن ) عندما سأل نفسه سؤالاً ، وكان فى وقت فراغه ، وفى حالة تأمل وتفكر وبحث ، لماذا سقطت التفاحة فوق رأسى ؟
ولماذا تسقط على الأرض فى شكل عمودى ؟
ولماذا لا تنحرف ذات اليمين أو ذات الشمال ؟ ولماذا لا ترتفع إلى أعلى ؟ ومن خلال تلك الأسئلة وصل إلى نظرية الجاذبية الأرضية ، التى نجحت تطبيقاتها فى أن يتخطى الإنسان حاجز الفضاء ، مستكشفاً الأرض والقمر والكواكب والمجرات التى تسبح فى الفضاء الخارجى ، وحركة انتقال المركبات والطائرات والسفن وغيرها ، كل ذلك جاء من تأمل بسيط لكنه عميق ، ولحظة تفكر صادقة ، فأفاد البشرية ، وخلد ذكره فى سجل العلماء .
إننا بعد هذا يجمل بنا أن نسأل أنفسنا دوما ، كيف نستغل الوقت فيما ينفع ويفيد ، إننا لا بد أن نؤمن بحقيقة مؤداها : ( إن قليلاً من الزمن يخصص كل يوم لإنجاز شئ معين قد يغير مجرى الحياة ، ويجعلها أفضل مما نظن ، وأرقى مما نتخيل ) .
تعليقات
إرسال تعليق